شرح
خرجت ( جرحت ) من حجك فعليك دم تهريقه ) ثبوت الكفارة
لكل مورد من موارد التروك ، كما قد عرفت ضعف الخبر سندا ودلالة .
ومما ؟ يستدل كما في الجواهر لوجوب الكفارة بخبر محمد بن عمر بن
يزيد الوارد ( 1 ) في تفسير قوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو
به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقه أو نسك ) ( 2 ) ( والنسك
دم شاة ) المستفاد من ثبوت الكفارة المخيرة بين هذه الأمور الثلاثة
لكل من عرض له أذى أو وجع فتعاطى وصدر منه ما لا ينبغي للمحرم
إذا كان صحيحا ، وهذا عام يشمل جميع الموارد ، فيدل الخبر على
أن كل ما لا يجوز ارتكابه اختيارا إذا اضطر إليه جاز له ارتكابه لكن
مع الكفارة .
وفيه أولا : إن الخبر ضعيف سندا بمحمد بن عمر بن يزيد فإنه
لم يوثق .
وثانيا : بالجزم ببطلان مدلول هذه الرواية إذ لم ينسب إلى أحد
من الفقهاء ثبوت الكفارة في موارد الخلاف بهذا النحو من الكفارة
المخيرة ، إلا في مورد حلق الرأس في المورد المذكور في الآية .
وأما الآية الشريفة فأجنبية عن المقام بالمرة فإنها واردة في المحصور
لقوله تعالى : ( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ، ولا تحلقوا رؤوسكم
حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية
من صيام أو صدقة أو نسك ) ، فإن الآية المباركة في مقام بيان
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 2 -
الجواهر ج 20 ص 430 .
( 2 ) سورة البقرة آية 196 .