المس عن شهوة فلا شئ عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يدل على حرمة مس الزوج زوجته عن شهوة ما تقدم من
الروايات الدالة على حرمة مطلق الاستمتاع بالنساء وطيا وتقبيلا ، ولمسا
ونظرا بشهوة ( 1 ) .
ويستفاد ذلك أيضا من عدة روايات .
منها : صحيحة الحلبي ( المحرم يضع يده على امرأته قال : لا بأس
قلت : فينزلها من المحمل ويضمها إليه ، قال : لا بأس ، قلت : فإنه
أراد أن ينزلها من المحمل ، فلما ضمها إليه أدركته الشهوة قال : ليس
عليه شئ إلا أن يكون طلب ذلك ) ( 2 ) .
ومنها : صحيح سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن
الرجل ينزل المرأة من المحمل فيضمها إليه وهو محرم فقال : لا بأس
إلا أن يتعمد ، وهو أحق أن ينزلها من غيره ) ( 3 ) . والضم ونحوه من
مصاديق المس .
وأما إذا كان المس عن غير شهوة فلا يحرم ولا كفارة عليه ، فالعبرة
بالمس عن شهوة فإن كان عن شهوة فلا يجوز وعليه الكفارة وإن لم
يكن عن شهوة فيجوز وليس عليه الكفارة ويدل على كلا الحكمين
صحيح مسمع أبي سيار ، ( قال : قال لي أبو عبد الله ( ع ) :
يا أبا سيار إن حال المحرم ضيقة ( إلى أن قال ) : ومن مس امرأته
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 13 و 14 من أبواب الخلق ؟ والتقصير .
( 2 ) الوسائل : باب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 5 .
( 3 ) الوسائل : باب 13 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .