تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
الثاني : تعليق المنشأ على الالتزام بشئ لا على نفس ذلك الشئ كما إذا باع شيئا واشترط على المشتري التزامه بخياطة ثوبه فإن البيع معلق على التزام المشتري بالخياطة لا على نفس الخياطة ، وهذا التعليق لا بأس به عند الفقهاء لأنه تعليق على أمر حاصل لفرض التزام المشتري بذلك نظير تعليق البيع على أن يكون هذا اليوم يوم الجمعة مع العلم بكونه يوم الجمعة وأثر هذا الاشتراط وجوب الوفاء على المشتري فقط عملا بقوله : المؤمنون عند شروطهم . الثالث : تعليق التزام البايع بيعه على فعل صادر من المشتري كالخياطة لا تعليق البيع ، ومرجع هذا التعليق إلى جعل الخيار لنفسه على تقدير عدم الخياطة . وشئ مما ذكر من الأقسام غير جار في المقام ، لأن تعليق المنشأ على شئ ، إنما يتصور في الأمور الاعتبارية كالملكية ونحوها ، وأما الأمور الخارجية التكوينية كالضرب والأكل ومنها الاعطاء الخارجي فغير قابلة للتعليق بل إما أن تقع ، وأما لا تقع فلا معنى لأن يأكل شيئا على أن يكون ملك نفسه مثلا ، أو يضربه بشرط أن يكون زيدا ومن هذا القبيل اعطاء الخمس له فإنه كالأكل فإنه إنما يتحقق في الخارج أم لا فلا معنى لأن يقال إن لم يحج به فالاعطاء غير واقع ، والمفروض صدور الاعطاء منه في الخارج . وأما الملكية الشرعية وإن كانت قابلة للتعليق لأنها من الأمور الاعتبارية ولكنها ليست بيد المكلف وإنما هي بيد الشارع المقدس ، وقد ملكها للفقراء وللسادة ، وليس للمالك أزيد من الاعطاء وتفريغ ذمته ، وقد وقع منه .