تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
( مسألة 49 ) : لا يجب بالبذل إلا الحج الذي هو وظيفته المبذول له على تقدير استطاعته ، فلو كانت وظيفته حج التمتع فبذل له حج القران أو الافراد لم يجب عليه القبول وبالعكس ( 1 ) . وكذلك الحال لو بذل لمن حج حجة الاسلام ( 2 ) . وأما من استقرت عليه حجة الاسلام وصار معسرا فبذل له وجب عليه ذلك ( 3 ) .
شرح
التيمم يجب السبق إلى أخذ الماء على من كان متمكنا من الغلبة ومنع الآخر ودفعه ولا يجب التسابق في المقام لأن المال بذل على نحو الواجب المشروط وإيجاد الشرط غير واجب . ( 1 ) فإن البذل لا يغير وظيفته من قسم خاص إلى قسم آخر من الحج وإنما البذل يحقق له الاستطاعة . وبعبارة أخرى : المستفاد من النصوص أن الاستطاعة المعتبرة في الحج غير منحصرة بالمالية بل تتحقق بالبذل أيضا فلا فرق بين المستطيع المالي والبذلي في الوظائف المقررة له . ( 2 ) فإنه لا يجب عليه القبول لأن المفروض أنه قد أدى الواجب ولا يجب عليه الاتيان ثانيا . ( 3 ) لحصول القدرة على الامتثال بهذا البذل فإن الواجب عليه اتيان الحج متى قدر عليه وتمكن منه ولو بالقدرة العقلية فإن حال الحج حينئذ حال سائر الواجبات الإلهية من اعتبار القدرة العقلية فيها ، فوجوب القبول في هذا المورد ليس لأجل أخبار البذل لأن تلك الأخبار