تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
( مسألة 46 ) : إذا أعطي مالا هبة على أن يحج وجب عليه القبول ( 1 ) . وأما لو خيره الواهب بين الحج وعدمه أو أنه وهبه مالا من دون ذكر الحج لا تعيينا ولا تخييرا لم يجب عليه القبول ( 2 ) .
( مسألة 47 ) . لا يمنع الدين من الاستطاعة البذلية ( 3 ) نعم إذا كان الدين حالا وكان الدائن مطالبا والمدين متمكنا من أدائه إن لم يحج لم يجب عليه الحج ( 4 ) .
شرح
ذلك كما لا يخفى . ( 1 ) لصدق عرض الحج على ذلك ولا يختص العرض بالإباحة والبذل . ( 2 ) أما في الهبة المطلقة فالأمر واضح لأن القبول من تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب ، وأما القبول في الهبة المخيرة بين الحج وغيره فربما يقال : بوجوبه لصدق الاستطاعة وعرض الحج بذلك لأن عرض شئ آخر منضما إلى عرض الحج لا يضر بصدق عرض الحج وفيه : أن التخيير بين الحج وغيره يرجع إلى أن بذله مشروط بعدم صرف المال المبذول في أمر آخر أو مشروط بابقاء المال عنده ولا يجب على المبذول له تحصيل الشرط . ( 3 ) الدين إنما يمنع من الحج فيما إذا دار الأمر بين صرف المال في أداء الدين أو في السفر إلى الحج وأما لو فرض أنه يسافر مجانا ولم يصرف مالا فلا مزاحمة في البين فيجب عليه الحج . ( 4 ) وكذا لو كان الدين مؤجلا ولكن يعلم المدين أنه لو حج