( مسألة 44 ) : لو أوصى له بمال ليحج به وجب
عليه بعد موت الموصي إذا كان المال وافيا بمصارف الحج
ونفقة عياله ، وكذلك لو وقف شخص لمن يحج أو نذر
أو أوصى بذلك وبذل له المتولي أو الناذر أو الوصي وجب
عليه الحج ( 1 ) .
( مسألة 45 ) : لا يجب الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة
البذلية ( 2 )
شرح
( 1 ) لصدق عرض الحج على جميع ذلك كله .
( 2 ) لا يخفى أن عمدة ما استدل به على اعتبار الرجوع إلى الكفاية
في الاستطاعة أمران .
أحدهما : خبر أبي الربيع الشامي ، قال : سأل أبو عبد الله ( ع )
عن قول الله عز وجل ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه
سبيلا ) إلى أن قال : هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد
وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به من الناس يجب عليه أن يحج
بذلك ، ثم يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا ، الحديث .
ثانيهما : دليل نفي العسر والحرج فإن السفر إلى الحج إذا استلزم
تعطيل معاشه وإعاشة عياله لو عاد إلى بلده لا يجب لوقوعه في الحرج .
وكلا الأمرين لا يجري في الاستطاعة البذلية .
أما الخبر فمورده الاستطاعة المالية لأمره ( ع ) بصرف بعض
ماله في الحج وابقاء بعضه لقوت عياله ، ولا اطلاق له يشمل الاستطاعة