تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ولا يفرق في ذلك بين أن يكون الباذل واحدا أو متعددا ( 1 ) وإذا عرض عليه الحج والتزم بزاده وراحلته ونفقة عياله
شرح
حمار أجدع أبتر ) ( 1 ) . وربما يناقش : في الاستدلال بالنصوص لدلالتها على وجوب الحج ولو مع العسر والحرج وهذا مما لا يمكن الالتزام به . والجواب عن ذلك أن الظاهر منها - خصوصا من صحيحة معاوية ابن عمار - وجوب الحج عليه مع المشقة والتسكع في مورد استقرار الحج بالبذل ورفضه بعد البذل . فالأمر بتحمل المشقة والحج متسكعا في هذه النصوص بعد فرض استطاعته بالبذل فإن المستفاد من النصوص أن مورد الأسئلة رفض الحج بعد البذل فحينئذ يستقر الحج في ذمته ولا بد من الخروج عن عهدته ولو متسكعا حتى على حمار أجدع أبتر فيعلم من ذلك أن البذل كالملك يحقق الاستطاعة فلا تختص الاستطاعة بالملك . بل يمكن استفادة كفاية الاستطاعة البذلية من نفس الآية الشريفة لدلالتها على وجوب الحج بمطلق الاستطاعة وهي تتحقق بالبذل وعرض الحج أيضا . نعم الروايات الخاصة فسرت الاستطاعة بقدرة خاصة وهي التمكن من الزاد والراحلة وتخلية السرب وصحة البدن وهذه الأمور كما تحصل بالملك تحصل بالبذل أيضا . ( 1 ) لاطلاق النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب وجوب الحج ح 3 .