( مسألة 42 ) : إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج
لكنه معتقد بعدمه ، أو كان غافلا عنه ، أو كان غافلا
عن وجوب الحج عليه غفلة عذر لم يجب عليه الحج ،
وأما إذا كان شاكا فيه أو كان غافلا عن وجوب الحج
عليه غفلة ناشئة عن التقصير ثم علم أو تذكر بعد أن تلف
المال فلم يتمكن من الحج فالظاهر استقرار وجوب الحج
عليه إذا كان واجدا لسائر الشرائط حين وجوده ( 1 ) .
شرح
الحرج إنما يجري في موارد الامتنان .
( 1 ) قد يجهل المكلف عن كونه مستطيعا جهلا مركبا كالقاطع
والمعتقد بالخلاف .
وقد يغفل عن وجود المال بمقدار مصارف الحج ، وقد يغفل عن
وجوب الحج عليه غفلة عذر لا يلتفت إلى وجوبه عليه لعدم معرفته
بالأحكام الاسلامية وقلة المسلمين في البلد الذي يسكنه وهو جديد عهد
بالاسلام مثلا .
وقد يكون جاهلا جهلا بسيطا يحتمل الخلاف كالشاك .
وقد يكون غافلا عن وجوب الحج غفلة ناشئة عن التقصير .
ثم إنه بعد تلف المال يتذكر ويعلم بوجوب الحج عليه ، فهل يستقر
عليه الحج أم لا ؟ .
ذهب السيد في العروة إلى استقرار وجوب الحج عليه في جميع
الصور لأن الجهل والغفلة لا يمنعان عن الاستطاعة الواقعية ، غاية الأمر