تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
( مسألة 34 ) : إذا كان عنده ما يفي بنفقات الحج وكان عليه دين ولم يكن صرف ذلك في الحج منافيا لأداء ذلك الدين وجب عليه الحج ( 1 ) وإلا فلا ، ولا فرق في الدين بين أن يكون حالا أو مؤجلا ، وبين أن يكون سابقا على حصول ذلك المال أو بعد حصوله .
شرح
من أدائه بسهولة لأن ذلك من تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب قطعا . نعم لو استدان مقدارا من المال بحيث صار واجدا للزاد والراحلة وكان قادرا على وفائه بلا مشقة وجب عليه الحج لفعلية الحكم بفعلية موضوعه . ( 1 ) فإن الدين بنفسه لم يكن منافيا ومزاحما للحج إلا إذا كان اتيان الحج مزاحما لأدائه بحيث لو صرف المال في الحج لم يتمكن من وفاء الدين فحينئذ يقدم الدين لأهميته جزما فإن الخروج من عهدة الناس أهم من حق الله تعالى بل لو كان محتمل الأهمية يقدم أيضا لأن محتمل الأهمية من جملة المرجحات في باب التزاحم . ويدل على ذلك مضافا إلى ما ذكرنا صحيح معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : نعم إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ( 1 ) فإن المستفاد منه أن الدين بنفسه لا يمنع عن الحج فما ذهب إليه المحقق وجماعة من أن الدين مطلقا مانع عن الحج لا وجه له .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب وجوب الحج ح 1 .
كتاب الحج — صفحة 60 | السيد الخوئي