مع ذلك إعادة الحج عند التمكن منها ( 1 ) . وأما إذا لم
يأت المكلف بوظيفته في هذه الصور الثلاث وأتى بالعمرة
فلا شك في فساد حجه ( 2 ) .
( مسألة 169 ) : إذا ترك الاحرام من نسيان أو اغماء
أو ما شاكل ذلك أو تركه عن جهل بالحكم أو جهل بالميقات
فللمسألة - كسابقتها - صور أربع :
( الصورة الأولى ) : أن يتمكن من الرجوع إلى الميقات
فيجب عليه الرجوع والاحرام من هناك ( 3 ) .
شرح
( 1 ) خروجا عن شبهة مخالفة المشهور .
( 2 ) كما هو واضح لعدم اتيانه بالعمرة على الوجه المأمور به .
فيفسد حجه .
( 1 ) يدل عليه الأخبار العامة الدالة على توقيت المواقيت فإن
مقتضاها لزوم الاحرام منها ما تمكن من ذلك .
مضافا إلى الروايات الخاصة الواردة بعضها في الجاهل وبعضها في
الناسي وبعضها مطلق ففي صحيحة الحلبي ( سألت أبا عبد الله ( ع )
عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم ، قال : قال أبي : يخرج
إلى ميقات أهل أرضه ، فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه ) ( 1 ) .
وفي صحيح معاوية بن عمار ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة
كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا : ما ندري أعليك
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب المواقيت ح 1 .