شرح
ولكن ما ذكره مجرد ظن لا يمكن الاعتماد عليه وعبد الله بن جعفر
وإن كان يروى عن محمد بن جزك ولا يكون ذلك قرينة على أن الواقع
في السند محمد بن جزك لاحتمال أن عبد الله بن جعفر يروي عمن اسمه
محمد بن سرو أو سرد .
ومن جملة هذه الروايات صحيحة الحلبي ، قال ، ( سألت أبا
عبد الله ( ع ) عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس
بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف
قال : يدع العمرة فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي
عليه ) ( 2 ) .
ومقتضى اطلاقها أن العبرة في اتمام عمرة التمتع بدرك الموقف في
الجملة فمن يفوت منه الموقف بتمامه يعدل إلى الافراد أما من يتمكن
من درك الموقف ولو بمقدار المسمى فليس له العدول إلى الافراد .
بل يستمر في عمرته .
وقد يقال : إن المتفاهم من الصحيحة دوران العدول وعدمه مدار
امكان درك الموقف وعدمه والوقوف الواجب إنما هو بين الظهر إلى
الغروب فلا فرق في فوت الموقف بين كون الفائت واجبا ركنيا
أو غيره .
والجواب : أن المفروض في الرواية أن الرجل دخل مكة عندما
كان الناس بعرفات ، فلا يمكن له درك الموقف بتمامه من الظهر إلى
الغروب بل يفوت عنه بعض الموقف قطعا عدل أم لم يعدل لأن السير
من مكة إلى عرفات ابتداءا من الظهر يستغرق زمنا كثيرا يفوت به
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 من أبواب أقسام الحج ح 6 .