وإن كان مرتدا فطريا على الأقوى ( 1 )
( مسألة 71 ) : إذا حج المخالف ثم استبصر لا تجب
عليه إعادة الحج ( 2 ) .
شرح
سند حديث الجب .
( 1 ) ربما يقال بأن المعروف عدم قبول توبته فلا يصح منه الحج
وغيره من العبادات ، ولكن ذكرنا في محله أن المرتد الفطري إذا تاب
وأسلم تجري عليه أحكام الاسلام وحاله كحال ساير المسلمين ومجرد
التلبس بالكفر في زمان لا يخرجه عن قابلية تكليفه بأحكام الاسلام .
والمراد من عدم قبول توبته إنما هو بالنسبة إلى أمور ثلاثة قتله
وتقسيم أمواله ومفارقة زوجته ، فهو مؤمن وربما تقبل توبته ولكن
لا تنفع توبته في خصوص هذه الأحكام الثلاثة .
( 2 ) كما هو المشهور عند أصحابنا ، وحكي عن ابن الجنيد وابن
البراج وجوب الإعادة .
والصحيح ما ذهب إليه المشهور والروايات بذلك متظافرة ومدلولها
صحة الصلاة والصيام والحج إلا الزكاة لأنه وضعها في غير مواضعها .
منها : صحيحة بريد العجلي ، عن أبي عبد الله ( ع ) ( في
حديث ) قال : كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم من الله
عليه وعرفه الولاية فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة لأنه يضعها في غير
مواضعها ، لأنها لأهل الولاية وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه