قد يقال بالثاني للتعبير في الاخبار بالفساد الظاهر في البطلان
وحمله على إرادة النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعي إليه ،
وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت معينة ولا يستحق الأجرة
ويجب عليه الاتيان في القابل بلا أجرة ، ومع اطلاق الإجارة
تبقى ذمته مشغولة ويستحق الأجرة على ما يأتي به في القابل
والأقوى صحة الأول وكون الثاني عقوبة لبعض الأخبار
الصريحة في ذلك في الحاج عن نفسه ، ولا فرق بينه وبين
الأجير ، ولخصوص خبرين في خصوص الأجير عن
شرح
لهما قال : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا والأخرى عليهما عقوبة ) ( 1 )
وهذه الصحيحة وإن كان صدرها مطلقا من حيث الحاج عن نفسه
والحاج عن غيره ولكن يظهر من الذيل - لقوله : أي الحجتين لهما -
أنهما حجا عن أنفسهما إذ يبعد أن يكون حج الزوج الزوجة معا عن الغير .
وكيف كان : الرواية صريحة في أن الحج الأول هو الأصلي والثاني
عقوبة ويترتب على ذلك أنه لو مات لا يخرج الثاني من صلب المال ؟
ومنها : روايتان في خصوص الأجير .
الأولى : صحيحة إسحاق بن عمار قال : ( سألته عن الرجل يموت
فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه . قلت : فإن ابتلي
بشئ يفسد عليه حجة حتى يصير عليه الحج من قابل ، أيجزي عن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، ح 9 .