تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
تعبدا ويكون لنفسه وجهان ، ولا يبعد الظهور في الأول ولا ينافي كونه عقوبة فإنه يكون لإعادة عقوبة ، ولكن الأظهر الثاني ، والأحوط أن يأتي به بقصد ما في الذمة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) استظهر في المتن أولا الوجه الأول ، وقد يوجه بأن الحج الثاني نظير القضاء فإذا كان العامل في الأول نائبا كان الثاني كذلك ولكن ما استظهره ثانيا هو الصحيح ، لأن الظاهر من النص كون الثاني عقوبة على من ارتكب ما يوجبها ويكون أجنبيا عن المنوب عنه كما يظهر من موثق إسحاق ، لقوله ( ع ) : ( وعلى هذا ما اجترح ) فإن ذلك واضح الدلالة على أن الحج الثاني إنما وجب من قبل النائب المجترح ، ومن المعلوم أن المنوب عنه ليس بمجترح ، فهذا الحج أجنبي عنه بالمرة . ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو مقيدة بهذه السنة ، لأن مقتضى اطلاق الموثقة صحة الحج الأول مطلقا ، فيستحق تمام الأجرة وإن وجب عليه الحج ثانيا في القابل كفارة وعقوبة لما اجترحه ، هذا كله إن قلنا بأن الحج الواجب عليه بالأصل هو الأول والثاني عقوبة . وأما لو قلنا بأن الفرض هو الثاني والأول فاسد ، فحينئذ يقع الكلام في جهات . الأولى : يظهر من كلماتهم أن الإجارة تنفسخ حينئذ إذا كانت معينة ومقيدة بهذه السنة ولا يستحق الأجرة ، ويجب عليه الاتيان في القابل بلا أجرة ، وإذا كانت مطلقة تبقي ذمته مشغولة . ويرد عليهم : ما عرفته غير مرة من أنه لا موجب للانفساخ في
كتاب الحج — صفحة 87 | السيد الخوئي