تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
وكذا لا تجزئ الترجمة مع التمكن ، ومع عدمه فالأحوط الجمع بينهما وبين الاستنابة ( 1 ) .
شرح
يسقط عنه القراءة ، أو التلبية بمجرد عجزه عن أداء الكلمات صحيحا إذ لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح العارف باللغة العربية فالملحون يقوم مقام الصحيح . ويمكن الاستدلال له بما رواه الكليني بسند معتبر عندنا وفيه النوافلي والسكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( تلبية الأخرس وتشهده وقرائته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ) ( 1 ) . فإن المستفاد منها عدم جواز الاستنابة بالعجز عن أداء الكلمات فإذا ثبت جواز الاكتفاء بالمقدار الممكن في الأخرس - ولو بتحريك لسانه - ثبت في غيره أيضا إذ لا تحتمل سقوط الحج أو سقوط التلبية عنه ، والمفروض أنه لا دليل على الاستنابة فالمأمور بالتلبية نفس الأخرس ، أو العاجز عن أداء الكلمات الصحيحة فينتقل الواجب إلى الملحون فالاكتفاء بالملحون هو الأقوى وإن كان الجمع بينه وبين الاستنابة أحوط . ( 1 ) وأما الترجمة فمع التمكن من العربية فلا تجزي لأنها على خلاف المأمور به في الروايات ، ومع عدم التمكن من العربية فقد ذكر في المتن أن الأحوط الجمع بين الملحون والترجمة والاستنابة أقول : لا بد من خروج الأخرس عن هذا البحث بالمرة لأنه غير قادر على التكلم أبدا لا بالملحون ولا بالترجمة ، فالكلام في القادر على المتكلم ، ولا ريب أن من كان قادرا على التكلم يقدر على أداء الكلمات
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 59 قراءة الصلاة ح 1 .