وكذا لا تجزئ الترجمة مع التمكن ، ومع عدمه فالأحوط
الجمع بينهما وبين الاستنابة ( 1 ) .
شرح
يسقط عنه القراءة ، أو التلبية بمجرد عجزه عن أداء الكلمات صحيحا
إذ لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح العارف باللغة العربية فالملحون
يقوم مقام الصحيح .
ويمكن الاستدلال له بما رواه الكليني بسند معتبر عندنا وفيه النوافلي
والسكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( تلبية الأخرس وتشهده
وقرائته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ) ( 1 ) .
فإن المستفاد منها عدم جواز الاستنابة بالعجز عن أداء الكلمات فإذا
ثبت جواز الاكتفاء بالمقدار الممكن في الأخرس - ولو بتحريك لسانه -
ثبت في غيره أيضا إذ لا تحتمل سقوط الحج أو سقوط التلبية عنه ،
والمفروض أنه لا دليل على الاستنابة فالمأمور بالتلبية نفس الأخرس ،
أو العاجز عن أداء الكلمات الصحيحة فينتقل الواجب إلى الملحون
فالاكتفاء بالملحون هو الأقوى وإن كان الجمع بينه وبين الاستنابة أحوط .
( 1 ) وأما الترجمة فمع التمكن من العربية فلا تجزي لأنها على
خلاف المأمور به في الروايات ، ومع عدم التمكن من العربية فقد
ذكر في المتن أن الأحوط الجمع بين الملحون والترجمة والاستنابة
أقول : لا بد من خروج الأخرس عن هذا البحث بالمرة لأنه غير
قادر على التكلم أبدا لا بالملحون ولا بالترجمة ، فالكلام في القادر على
المتكلم ، ولا ريب أن من كان قادرا على التكلم يقدر على أداء الكلمات
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 59 قراءة الصلاة ح 1 .