تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
( مسألة 4 ) : لا يعتبر فيها نية الوجه من وجوب أو ندب ( 1 ) إذا توقف التعيين عليها ، وكذا لا يعتبر فيها التلفظ بل ولا الاخطار بالبال فيكفي الداعي .
شرح
بعد لأن ذلك الفرد معلوم عند الله واقعا وهو لا يدري فيقصد المتعين الواقعي وإن كان لا يعرفه بالفعل فإن المنوي يكون متعينا في علم الله وهو يشير إليه في مقام النية ، فإن القصد إلى الشئ يقع على قسمين : أحدهما : أن يقصد الطبيعة المطلقة من دون نظر إلى التعيين أصلا وإنما يتعين فيما بعد ثانيهما : أن يقصد المتعين واقعا وإن كان لا يدري به فعلا كما إذا فرضنا أنه عينه وكتبه في قرطاس ثم نسي ما عينه وكتبه ولم يعثر على القرطاس ثم ينوي الاحرام على النحو الذي كتبه نظير ما إذا قرأ البسملة للسورة التي بعد هذه الصفحة وهو لا يعلم السورة بالفعل عند قراءة البسملة فإن السورة متعينة واقعا وإن كان هو لا يدري بالفعل عند قراءة البسملة ( 1 ) لأنه لا يعتبر في الواجب العبادي إلا اتيان المأمور به متقربا به إلى الله تعالى وخالصا لوجهه الكريم . وأما قصد الوجه فلا دليل على اعتباره ، نعم إذا توقف التعيين عليه لزم لا لاعتبار نية الوجه بنفسها بل لأجل اعتبار التعيين ، كما إذا كان في الخارج أمران أحدهما ندبي والآخر وجوبي ويريد أن يمتثل أحدهما فحينئذ يجب عليه قصد الوجه من جهة توقف التعيين عليه . كما لا يلزم الاخطار بالبال بل يكفي الاتيان بالعمل بحيث يكون
كتاب الحج — صفحة 488 | السيد الخوئي