تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
( مسألة 2 ) : يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ، فلا يكفي حصولها في الأثناء ، فلو تركها وجب تجديده ( 1 ) ولا وجه لما قيل : من أن الاحرام تروك وهي لا تفتقر إلى النية والقدر المسلم من الاجماع على اعتبارها إنما هو في الجملة ولو قبل التحلل ، إذ نمنع أولا كونه تروكا فإن التلبية ولبس الثوبين من الأفعال ، وثانيا اعتبارها فيه على حد اعتبارها في سائر العبادات في كون اللازم تحققها حين الشروع فيها .
شرح
( 1 ) فالجزء الأول لا بد أن يكون مقارنا للنية إلى آخر العمل بحيث يكون الاحرام بتمام أجزائه صادرا عن النية والقصد ، والقربة ، فلو حصل ذلك في الأثناء لا يجزي ولا يحكم بصحة احرامه ، كما هو الحال في سائر العبادات . أقول : لو بنينا بأن الاحرام هو الالتزام النفساني وعقد القلب فهو أمر بسيط نفساني إما موجود أو معدوم وليس له أول أو أثناء فلا يتصور حصول النية في الأثناء . وأما إذا قلنا بأن الاحرام وهو التلبية فلا ريب في اعتبار اقتران جميع أجزاء التلبية بالنية والخلوص فلو سبق لسانه بأول جزء من التلبيات الأربع وأتى بالبقية مع النية والخلوص لا يجزي عما وجب عليه من التلبيات . ثم إنه نسب إلى بعضهم الاكتفاء بحصول النية في الأثناء وعلله في المتن بأن الاحرام تروك وهي لا تفتقر إلى النية ، والقدر المسلم من
كتاب الحج — صفحة 485 | السيد الخوئي