( مسألة 2 ) : يكره للمرأة إذا أرادت الاحرام أن
تستعمل الحناء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده مع قصد
الزينة ، بل لا معه أيضا إذا كان يحصل به الزينة وإن لم
تقصدها ، بل قيل بحرمته ، فالأحوط تركه وإن كان
الأقوى عدمها ، والرواية مختصة بالمرأة لكنهم ألحقوا
بها الرجل أيضا لقاعدة الاشتراك ولا بأس به ، وأما
استعماله مع عدم إرادة الاحرام فلا بأس به وإن بقي أثره
ولا بأس بعدم إزالته وإن كانت ممكنة .
شرح
ثم إن المذكور في النص إعادة الاحرام لمن ترك الغسل جهلا ،
وأما الناسي فلم يذكر في النص ، ولذا وقع الكلام في حكمه ، وقد
ألحقوه بالجاهل للفحوى والأولوية وقد نوقش في ذلك .
والصحيح أن يقال : إنه لا حاجة إلى هذه الوجوه الضعيفة بل
الناسي داخل في الجاهل .
بيان ذلك : أن العلم والجهل لا بد من تحقق أحدهما في المورد القابل
لأن التقابل بينهما في المورد القابل بالعدم والملكة ؟ فحالهما حال النقيضين
من عدم جواز خلو المورد من أحدهما ولزوم الاتصاف بأحدهما كما هو
الحال في الانسان فإنه لا يخلو من أحدهما نظير القدرة والعجز والعمى ،
والبصر ، نعم الجدار أو الحجر ونحو ذلك لا يتصف بشئ منهما لعدم
قابليته لذلك .