إلا إذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيرا بين النوعين
أو الأنواع كما في الحج ؟ المستحبي والمنذور المطلق ، أو كان ذا
منزلين في مكة وخارجها ، وأما إذا كان ما عليه من نوع
خاص فلا ينفع رضاه أيضا بالعدول إلى غيره ، وفي صورة
جواز الرضا يكون رضاه من باب اسقاط حق الشرط إن كان
التعيين بعنوان الشرطية ، ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس
إن كان بعنوان القيدية ، وعلى أي تقدير يستحق الأجرة المسماة
وإن لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني ، لأن
المستأجر إذا رضي بغير النوع الذي عينه فقد وصل إليه ماله
على المؤجر كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون فكأنه
قد أتى بالعمل المستأجر عليه ، ولا فرق فيما ذكرنا بين العدول
إلى الأفضل أو إلى المفضول هذا ويظهر من جماعة جواز
العدول إلى الأفضل كالعدول إلى التمتع تعهدا من الشارع لخبر
شرح
أقول : لعل نظرهم إلى استيجار العمل المبهم المردد فإن ذلك
مستلزم للغرر .
وأما إذا وقع عقد الإجارة على الطبيعي الجامع بين الأفراد فليس
فيه أي غرر وإن اختلفت الأفراد كيفية وقيمة ، وللأجير اختيار أي
فرد شاء وليس للمستأجر الزامه باختبار فرد خاص كالأكثر قيمة أم
غيره ، لكون المفروض أن المستأجر عليه هو الطبيعي الجامع بين الأفراد