تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
إلا إذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيرا بين النوعين أو الأنواع كما في الحج ؟ المستحبي والمنذور المطلق ، أو كان ذا منزلين في مكة وخارجها ، وأما إذا كان ما عليه من نوع خاص فلا ينفع رضاه أيضا بالعدول إلى غيره ، وفي صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب اسقاط حق الشرط إن كان التعيين بعنوان الشرطية ، ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس إن كان بعنوان القيدية ، وعلى أي تقدير يستحق الأجرة المسماة وإن لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني ، لأن المستأجر إذا رضي بغير النوع الذي عينه فقد وصل إليه ماله على المؤجر كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون فكأنه قد أتى بالعمل المستأجر عليه ، ولا فرق فيما ذكرنا بين العدول إلى الأفضل أو إلى المفضول هذا ويظهر من جماعة جواز العدول إلى الأفضل كالعدول إلى التمتع تعهدا من الشارع لخبر
شرح
أقول : لعل نظرهم إلى استيجار العمل المبهم المردد فإن ذلك مستلزم للغرر . وأما إذا وقع عقد الإجارة على الطبيعي الجامع بين الأفراد فليس فيه أي غرر وإن اختلفت الأفراد كيفية وقيمة ، وللأجير اختيار أي فرد شاء وليس للمستأجر الزامه باختبار فرد خاص كالأكثر قيمة أم غيره ، لكون المفروض أن المستأجر عليه هو الطبيعي الجامع بين الأفراد
كتاب الحج — صفحة 48 | السيد الخوئي