تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
يتمكن فيه من الغسل لعذر من الأعذار كالبرد وخوف الضرر ويدل عليه صحيح هشام ، قال : ( أرسلنا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ونحن جماعة ، ونحن بالمدينة إنا نريد أن نودعك ، فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثم تعالوا فرادى أو مثاني ) ( 1 ) وأصرح من ذلك ما رواه الصدوق والشيخ هذه الصحيحة مع زيادة ( فلما أردنا أن نخرج ، قال : لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماءا إذا بلغتم ذا الحليفة ) ( 2 ) فإن ذلك صريح في الاكتفاء بالغسل المتقدم وعدم لزوم إعادته بذي الحليفة وإن وجد الماء . بل يجوز تقديمه وإن لم يخف الاعواز ، فيجوز الاتيان بالغسل في المدينة اختيارا من دون عذر عن الاتيان به في الميقات . ويدل على ذلك اطلاق عدة من الروايات : منها : صحيحة الحلبي : ( عن رجل يغتسل بالمدينة للاحرام أيجزيه عن غسل ذي الحليفة ؟ قال : ( ع ) نعم ) ( 3 ) . والظاهر أن المراد بالسؤال عن أصل المشروعية وتقديمه في نفسه في المدينة وليس السؤال عن اجزاء الغسل الواقع في المدينة في فرض مشروعيته ولو للاعواز . وأما صحيحة معاوية بن وهب فلا يصح الاستدلال بها لجواز التقديم لأنها رويت على نحوين : أحدهما : ما رواه الشيخ والصدوق عن معاوية بن وهب قال : ( سئلت أبا عبد الله ( ع ) ونحن بالمدينة عن التهيؤ للاحرام ، فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من الاحرام ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 8 من الاحرام ح 2 و 5 ( 3 ) الوسائل : باب 8 من الاحرام ح 2 و 5
كتاب الحج — صفحة 454 | السيد الخوئي