بل الأقوى كفاية غسل اليوم إلى آخر الليل وبالعكس ( 1 )
شرح
أول الليل لليلته .
ويدل عليه النصوص فإن المستفاد منها وقوع الاحرام مع الغسل
ولم يؤخذ في شئ منها كون الغسل مقارنا للاحرام ، أو كان الفصل
بينهما قليلا فالعبرة بوقوع الاحرام عن الغسل ، وإن كان الغسل واقعا
في أول النهار والاحرام في آخره ، ويدل عليه أيضا صحيح عمر بن
يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال : غسل يومك ليومك وغسل
ليلتك لليلتك ) ( 1 ) .
وأما ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد ( من اغتسل بعد طلوع الفجر
كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل
ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر ) ( 2 )
فلا يصح الاستدلال به لأن السند غير واضح لما في بعض النسخ
( عثمان بن يزيد ) بدل ( عمر بن يزيد ) والأول غير موثق فيكون
الراوي مرددا بين الموثق وغيره .
( 1 ) يدل عليه اطلاق صحيح جميل عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إنه
قال : غسل يومك يجزيك لليلتك وغسل ليلتك يجزيك ليومك ) ( 3 )
وموثق سماعة ( من اغتسل قبل طلوع الفجر وقد استحم قبل ذلك
ثم أحرم من يومه أجزئه غسله ، وإن اغتسل في الليل ثم أحرم في
آخر الليل أجزئه غسله ) ( 4 ) واحتمال أن السلام في قوله ( لليلتك )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من الاحرام ح 2 و 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 9 من الاحرام ح 2 و 4 .
( 3 ) الوسائل : باب 9 من الاحرام ح 1 و 5 .
( 4 ) الوسائل : باب 9 من الاحرام ح 1 و 5 .