شرح
الشعر أي دخول شهر ذي القعدة فعليه الدم .
أقول : ما ذكره من لزوم تقدير المضي أو الدخول واضح الفساد
لأن البعدية بنفسها تقتضي المضي أو الدخول فلا حاجة إلى التقدير فإن
القبلية كالبعدية متقومة بالتحقق والمضي .
ثم إن التقدير ببعد الدخول خلاف الظاهر لأن المراد بالثلاثين هو
شهر شوال ، وذكرنا أن ( التي ) الموصولة صفة ( لبعد الثلاثين )
فيكون المراد إذا كان بعد ثلاثين شوال وهو شهر ذي القعدة ، فلا
حاجة إلى التقدير أصلا .
وأما ما ذكره من أن الجواب عام يشمل جميع المكلفين فمما
لا محصل له لأن الضمائر كلها ترجع إلى المتمتع فلا يشمل الجواب من
لم يدخل في الاحرام كما هو محل الكلام
نعم يذكر في الجواب حكما كليا للمتمتع لا كليا له ولغيره ممن
يقصد الحج ولم يتلبس بعد بشئ من الأعمال ولا اشكال في أن هذا
الحكم غير ثابت لجميع المكلفين وإنما يختص بطائفة خاصة .
هذا كله قبل الدخول في الاحرام .
وأما إذا أحرم وأتى بالأعمال وفرغ من أعمال عمرة التمتع وحلق
هل عليه التكفير بشاة أم لا ؟ .
ذكر بعضهم لزوم الكفارة لاطلاق الصحيحة من حيث صدور
الحلق بعد الفراغ من الأعمال أو قبلها :
لكن لا يبعد عدم الوجوب لعدم صدق المتمتع بالفعل على من
فرغ من أعماله لأن المشتق ظاهر في المتلبس في الحال ، كالمعتمر فإنه
يصدق على من كان مشتملا باتيان العمرة فإذا أحل لا يصدق عليه
المتمتع ولا المعتمر وإنما كان متمتعا وقد مضت متعته ، ولا قرينة على