تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
قصد مكة فمع تركه يجب قضائه ، لا دليل عليه خصوصا إذا لم يدخل مكة ، وذلك لأن الواجب عليه إنما كان الاحرام لشرف البقعة كصلاة التحية في دخول المسجد فلا قضاء مع تركه ، مع أن وجوب الاحرام لذلك لا يوجب وجوب الحج عليه ، وأيضا إذا بدا له ولم يدخل مكة كشف عن عدم الوجوب من الأول ، وذهب بعضهم إلى أنه لو تعذر عليه العود إلى الميقات أحرم من مكانه كما في الناسي والجاهل نظير ما إذا ترك التوضؤ إلى أن ضاق الوقت فإنه يتيمم وتصح صلاته وإن أثم بترك الوضوء متعمدا ، وفيه أن البدلية في المقام لم تثبت بخلاف مسألة التيمم والمفروض أنه ترك ما وجب عليه متعمدا .
شرح
عامدا ولم يكن أمامه ميقات آخر ولم يتمكن من العود إليها بطل احرامه لأنه ترك الوظيفة اختيارا فيفسد حجه نظير ترك التكبيرة للصلاة فيجب عليه قضائه إذا كان مستطيعا وإن لم يكن مستطيعا فلا يجب . فيقع الكلام في جهات : الأولى : ما إذا ترك الاحرام من الميقات عمدا وكان أمامه ميقات آخر وفرضنا أنه لا يتمكن من العود إلى الميقات الذي تجاوز عنه . فإن قلنا بمقالة المصنف في المسألة السابقة من جواز الاحرام من الميقات الثاني للواقع أمامه ولو مع التمكن من العود إلى الميقات الأول ، فلا ريب في الاجتزاء في المقام لأن المفروض عدم لزوم العود إلى الميقات
كتاب الحج — صفحة 420 | السيد الخوئي