والظاهر اعتبار تعيين المكان فلا يصح نذر الاحرام قبل
الميقات مطلقا فيكون مخيرا بين الأمكنة لأنه القدر المتيقن
بعد عدم الاطلاق في الاخبار ( 1 ) نعم لا يبعد الترديد بين
المكانين بأن يقول : ( لله علي أن أحرم إما من الكوفة أو
من البصرة ) وإن كان الأحوط خلافه .
شرح
وأما ما حكي عن بعض من التفصيل ما إذا نذر احراما واجبا
وجوب التجديد وبين ما إذا نذر احراما مستحبا استحب له التجديد .
فلا وجه له إذ لو كان الاحرام صحيحا فلا فرق بين الواجب
والمستحب ، ولو كان باطلا لا فرق بينهما أيضا .
( 1 ) لأن الروايات إنما جوزت نذر الاحرام قبل الميقات فيما إذا
عين مكانا خاصا كالكوفة وخراسان والبصرة ونحو ذلك من الأماكن
ولا خصوصية للكوفة وخراسان المذكورين في النص لأن الظاهر أن
ذكرهما من باب المثال .
والحاصل : حيث إن الحكم على خلاف القاعدة فلا بد من الاقتصار
على القدر المتيقن وهو جواز الاحرام قبل الميقات بالنذر إذا عين مكانا
خاصا ، فلا يصح نذر الاحرام قبل الميقات مطلقا ومن أي مكان
كان لعدم الدليل عليه .
وأما عدم استبعاد المصنف ( ره ) لجواز الترديد بين المكان فلم
يظهر وجهه إذ لا فرق بين الترديد بين المكانين وبين عدم تعيين المكان
لأن عدم تعيين المكان مرجعه إلى الترديد بين أماكن . ومواضع
متعددة