تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
نفسه وهو الاخبار عن صدور الضرب من زيد ، ولذا ذكرنا أنه لا فرق بين الجمل الاخبارية والانشائية من هذه الجهة ولأجل ذلك لا يتصف الخبر بالصدق والكذب ولكن حيث إن المبرز ( بالفتح ) في الجملة الخبرية له تعلق بالخارج قد يطابقه وقد يخالفه فيتصف بالصدق والكذب . والحاصل : لا فرق بين الخبر والانشاء من جهة الابراز لما في النفس . وهكذا الأمر في باب العهد واليمين فإن الحالف يبرز التزامه بشئ غاية الأمر مرتبطا بالله تعالى والالتزام أمر حقيقي نفساني نظير الاستفهام والتهديد وكذلك العهد فإن العاهد يقرب شيئا في نفسه ويعتبر على نفسه شيئا مرتبطا به تعالى ويبرزه بقوله : ( عاهدت الله ) كما أنه في النذر يعتبر لله على نفسه شيئا ويبرزه بقوله ( نذرت لله علي أن أفعل كذا ) فالالتزام النفساني المرتبط بالله متحقق في الموارد الثلاثة واطلاق الموثقة يشمل الجميع . ثم إنه بعد الفراغ عن صحة نذر الاحرام قبل الميقات لا حاجة إلى تجديد الاحرام في الميقات وإن مر عليه ، كما أنه يجوز له أن يسلك طريقا لا يفضي إلى الميقات لأن الممنوع هو المرور بالميقات بلا احرام ، وأما إذا كان محرما باحرام صحيح فلا موجب للاحرام ثانيا كما لا يجب عليه أن يذهب إلى الميقات لأن الذهاب إلى الميقات إنما يجب لأجل أن يحرم من الميقات فإن كان محرما فلا موجب للذهاب إلى الميقات ، نعم لا بأس بالتجديد احتياطا ورجاءا خروجا عن شبهة الخلاف .