تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
كان في مكة ومراد المصنف من قوله : ( بل لكل عمرة مفردة ) العمرة المفردة لمن أراد العمرة وحدها من مكة ، وأما النائي الخارج من مكة فميقات عمرته سائر المواقيت المعروفة كما سيأتي في المسألة السادسة ففي العبارة مسامحة واضحة . فكيف كان : الذي يدل على أن أدنى الحل ميقات للعمرة المفردة إنما هو روايتان : الأولى : صحيحة جميل قال : ( سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ، قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ، ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم ؟ فتحرم فتجعلها عمرة قال ابن أبي عمير : كما صنعت عائشة ) ( 1 ) . وربما يشكل الاستدلال بها من جهتين : إحداهما : أنها واردة في العمرة المفردة المسبوقة بالحج وكلامنا في مطلق العمرة المفردة فالتعدي يحتاج إلى الدليل ثانيتهما : إن ظاهرها وجوب الاحرام من خصوص التنعيم مع أن كلامنا في مطلق أدنى الحل . ويمكن الجواب عن الثاني بأن ذكر التنعيم لكونه أقرب الأماكن من حدود الحرم وإلا فلا خصوصية لذكره . الثانية صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال : من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها ) ( 2 ) فإنها تشمل جميع مواضع حدود الحرم لقوله : ( أو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 من أقسام الحج ح 2 . ( 2 ) الوسائل : باب 22 من المواقيت ح 1 .