ولا فرق في جواز الاحرام في المحاذاة بين البر والبحر ( 1 )
ثم إن الظاهر أنه لا يتصور طريق لا يمر على ميقات ولا
يكون محاذيا لواحد منها ، إذ المواقيت محيطة بالحرم من
الجوانب فلا بد من محاذاة واحدة منها ، ولو فرض امكان
ذلك فاللازم الاحرام من أدنى الحل ، وعن بعضهم أنه
يحرم من موضع يكون بينه وبين مكة بقدر ما بينها وبين
أقرب المواقيت إليها وهو مرحلتان ، لأنه لا يجوز لأحد
قطعة إلا محرما ، وفيه : أنه لا دليل عليه ، لكن الأحوط
الاحرام منه وتجديده في أدنى الحل ( 2 ) .
شرح
بعد فرض فعليه الوجوب وتحققه ، وأما بالنسبة إلى شرط الوجوب إذا
لم يكن متحققا نظير تخلف الوقت بالنسبة إلى الصلاة فلا مجال للاجزاء
أصلا وكذا إذا كان الواجب تعليقيا كما إذا كان محبوسا ولم يميز بين
النهار والليل فصام في الليل معتقدا أنه النهار فانكشف الخلاف فلا مجال
للاجزاء ، وكذلك الحج فإنه وإن كان واجبا معلقا ولكن إذا أحرم
قبل الميقات وقبل تحقق الشرط والوصول إلى الميقات فلا مجال للاجزاء
أبدا حتى إذا قلنا باجزاء الأمر الظاهري عن الواقعي ، وذلك لأن
الأمر الواقعي في المقام غير موجود لنقول باجزائه عنه .
( 1 ) والأمر كما ذكره من عدم الفرق بين جواز الاحرام في المحاذاة
بين البر والبحر .
( 2 ) تضمنت عبارة المتن المذكورة أمرين : -
أحدهما : أنه هل يتصور طريق لا يمر على ميقات - ولا يكون