( الثامن ) : فسخ ، وهو ميقات الصبيان في غير حج
التمتع - عند جماعة - بمعنى جواز تأخير احرامهم إلى هذا
المكان ، لا أنه يتعين ذلك ، ولكن الأحوط ما عن آخرين
من وجوب كون احرامهم من الميقات لكن لا يجر دون
إلا في فخ ( 1 ) ثم إن جواز التأخير على القول الأول إنما
شرح
( عليه السلام ) : إني أريد الجوار بمكة فكيف أصنع ؟ فقال إذا
رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها
بالحج ) ( 1 ) .
والحديث طويل وهو ظاهر صدرا وذيلا في أن الجعرانة ميقات
لأهل مكة ( 2 ) .
ثم إن المصنف ذكر أن الاحرام للمذكورين من المنزل من باب
الرخصة وإلا فيجوز لهم الاحرام من المواقيت ، بل لعله أفضل لبعد
المسافة وطول الزمان .
أما جواز الاحرام من أحد المواقيت فهو على القاعدة لأن كل ميقات
ميقات لمن يمر عليه ولا يختص بأهل بلاد خاصة فلا نحتاج إلى دليل
خاص ، والتعليل ببعد المسافة وطول الزمان للأفضلية .
( 1 ) المعروف والمشهور بين الأصحاب أن فسخ ميقات
هامش
( 1 ) باب 9 من أقسام الحج ح 5 .
( 2 ) الجعرانة بكسر أوله وهي ماء بين الطائف ومكة ، وهي إلى
مكة أقرب . معجم البلدان .