تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
هو إذا مروا على طريق المدينة ، وأما إذا سلكوا طريقا لا يصل إلى فخ فاللازم احرامهم من ميقات البالغين .
شرح
الصبيان ( 1 ) وناقش فيه غير واحد بأن حكمهم حكم البالغين إذ لا فرق في الطبيعة الصادرة من البالغين وغيرهم إلا من حيث الوجوب والندب فجميع ما يعتبر في الحج بالنسبة إلى البالغين يعتبر فيه بالنسبة إلى غيرهم كما هو كذلك في سائر العبادات كالصلاة والصوم فإن جميع موانع الصلاة مانعة لصلاة الصبي أيضا ، وكل ما يعتبر في الصلاة يعتبر في صلاة الصبي ما لم يرد دليل بالخصوص ، كما ورد جواز كشف الرأس في الصلاة بالنسبة إلى الأمة . وبالجملة : اطلاق نصوص المواقيت ، والنهي عن تأخير الاحرام عنها يشمل احرام الصبي أيضا . نعم ورد تجريد الصبيان من فخ في صحيحتين الأولى : صحيحة أيوب أخي أديم قال : ( سئل أبو عبد الله ( ع ) من أين تجرد الصبيان ؟ قال : كان أبي يجردهم من فخ ) ( 2 ) ورواه الكليني بسند ضعيف فيه سهل بن زياد ، ورواه الشيخ بسند صحيح عن أيوب بن الحر . الثانية : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) فخ بفتح أوله وتشديد ثانية واد بمكة يبعد عنها بمقدار فرسخ واحد استشهد فيه أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) سنة 169 هجرية . ( 2 ) الوسائل : باب 18 من المواقيت ح 1 .