تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
هذا تمام الكلام في غير أهل مكة ممن كان منزله قريبا إليها . وأما أهل مكة المكرمة فالمعروف بين الأصحاب أنهم يحرمون من منازلهم أيضا لأن منازلهم دون الميقات فيشملهم جواز الاحرام من ( دويرة أهله ) إذا كان منزله دون الميقات ، بل يمكن أن يقال إن القدر المتيقن من هذا الحكم إنما هو أهل مكة وألحق بهم غيرهم ممن كان منزله قريبا إلى مكة . وقد استدل عليه بمرسلة الصدوق ( عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم ؟ قال : ( ع ) من منزله ) ( 1 ) . بدعوى أن منازل أهل مكة خلف الجحفة ، فعنوان خلف الجحفة لا يختص بمن كان منزله وسطا بين مكة والميقات بل يشمل منازل أهل مكة أيضا . ويرد عليه : أنه ليس في هذه الروايات ما يشمل أهل مكة لا بعمومه ولا باطلاقه . أما عنوان ( دون الميقات ) فيختص بمن كان منزله وسطا بين مكة والميقات . وأما المرسل ففيه مضافا لي ضعف السند بالارسال ، إن عنوان الخف لا يشمل منازل مكة . بيان ذلك : إن الخلف والقدام أمران إضافيان اعتباريان فكما يمكن أن تكون مكة خلفا للجحفة يمكن أن تكون الجحفة خلفا لمكة كما يصح أن يقال : أن كربلاء خلف النجف الأشرف أو بالعكس . فلا بد في صدق عنوان الخلفية من فرض موضعين وفرض شخص
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 17 من المواقيت ح 6 .