تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
( مسألة 8 ) : كما تصح النيابة بالتبرع وبالإجارة كذا تصح بالجعالة ( 1 ) ولا تفرغ ذمة المنوب عنه إلا باتيان النائب صحيحا ولا تفرغ بمجرد الإجارة ، وما دل من الأخبار على كون الأجير ضامنا وكفاية الإجارة في فراغها منزلة على أن الله تعالى يعطيه ثواب الحج إذا قصر النائب في الاتيان ، أو مطروحة لعدم عمل العلماء بها بظاهرها .
شرح
عن ، الغير ولا يتعين العمل للمنوب عنه إلا بالقصد عنه . وهذا نظير اعطاء المال من الأجنبي للدائن من دون قصد تفريغ ذمة المديون فإن لا يحسب من أداء الدين ولا يوجب سقوط ذمة المدين ، إلا إذا قصد عند الاعطاء تفريغ ذمة المدين ولو تبرعا . ثم إنه لا بد من تعيين المنوب عنه بالقصد لاشتراك الفعل بين وجوه لا يتشخص لأحدها إلا بالتعيين بالقصد ولو اجمالا ، كما إذا قصد العمل عن الشخص الذي سجل اسمه في الدفتر ، أو يقصد العمل عمن اشتغلت ذمته له ، ونحو ذلك . وهل يعتبر ذكر اسمه أم لا ؟ في بعض الروايات ( 1 ) صرح بذكر الاسم وفي بعضها جوز الترك والجمع بينهما يقتضي الحمل على الاستحباب ، وقد ثبت استحباب التسمية في جميع أفعال الحج وذلك من مخصصاته . ( 1 ) لاطلاق الأدلة ، والظاهر أنه لا خلاف بيننا في ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 16 من أبواب النيابة في الحج .