( مسألة 8 ) : كما تصح النيابة بالتبرع وبالإجارة كذا تصح
بالجعالة ( 1 ) ولا تفرغ ذمة المنوب عنه إلا باتيان النائب
صحيحا ولا تفرغ بمجرد الإجارة ، وما دل من الأخبار على
كون الأجير ضامنا وكفاية الإجارة في فراغها منزلة على أن
الله تعالى يعطيه ثواب الحج إذا قصر النائب في الاتيان ، أو
مطروحة لعدم عمل العلماء بها بظاهرها .
شرح
عن ، الغير ولا يتعين العمل للمنوب عنه إلا بالقصد عنه .
وهذا نظير اعطاء المال من الأجنبي للدائن من دون قصد تفريغ
ذمة المديون فإن لا يحسب من أداء الدين ولا يوجب سقوط ذمة
المدين ، إلا إذا قصد عند الاعطاء تفريغ ذمة المدين ولو تبرعا .
ثم إنه لا بد من تعيين المنوب عنه بالقصد لاشتراك الفعل بين وجوه
لا يتشخص لأحدها إلا بالتعيين بالقصد ولو اجمالا ، كما إذا قصد العمل
عن الشخص الذي سجل اسمه في الدفتر ، أو يقصد العمل عمن اشتغلت
ذمته له ، ونحو ذلك .
وهل يعتبر ذكر اسمه أم لا ؟ في بعض الروايات ( 1 ) صرح
بذكر الاسم وفي بعضها جوز الترك والجمع بينهما يقتضي الحمل على
الاستحباب ، وقد ثبت استحباب التسمية في جميع أفعال الحج وذلك
من مخصصاته .
( 1 ) لاطلاق الأدلة ، والظاهر أنه لا خلاف بيننا في ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 16 من أبواب النيابة في الحج .