شرح
بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مؤنة شديدة : فترى
أن يحرموا من موضع الماء لرفقة بهم وخفة عليهم ، فكتب إن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من
غير أهلها ) ( 1 ) .
ومنها صحيح ابن جعفر بعد ما سئله عن احرام أهل الكوفة وغيرها
قال ( عليه السلام ) : ( وأهل السند من البصرة يعني من ميقات
أهل البصرة ) ( 2 ) .
فيعلم من ذلك أن ميقات أهل البصرة لا يختص بأهل البصرة بل
يعم من يمر عنه ولو كان من أهل السند .
ومنها : معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد ، ( عن قوم قدموا المدينة
فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام يعني الاحرام من الشجرة وأرادوا أن
يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها فقال : لا وهو مغضب ،
من دخل المدنية فليس له أن يحرم إلا من المدينة ) ( 3 ) .
فإنها أيضا تدل على عدم اختصاص الميقات بأهل المدينة بل يشمل
كل من دخل المدينة ، والرواية معتبرة فإن إبراهيم ثقة وإن كان واقفيا
وأما جعفر بن محمد بن حكيم فإنه وإن لم يوثق في كتب الرجال ولكنه
من رجال كامل الزيارات .
ومنها : صحيح الحلبي ( عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم
قال : قال أبي : يخرج إلى ميقات أهل أرضه ، فإن خشي أن يفوته
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من المواقيت ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من المواقيت ح 5 .
( 3 ) الوسائل : باب 8 من المواقيت ح 1 .