شرح
والصحيح ما ذهب إليه المشهور ويدل عليه طائفتان من الروايات .
الأولى : الروايات العامة المتقدمة الدالة على التوقيت وأنه ( صلى
الله عليه وآله ) وقت مواقيت معينة لا ينبغي لأحد أن يعدل عنها إلى
غيرها ، والناهية عن التجاوز عنها إلا وهو محرم ، ففي صحيحة معاوية
ابن عمار ( من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا تجاوزها إلا وأنت محرم ) ونحوها
صحيحة علي بن جعفر ( 1 ) .
الثانية : الروايات الخاصة :
منها : معتبرة أبي بكر الحضرمي ( قال : قال أبو عبد الله ( ع )
إني خرجت بأهلي ماشيا فلم أهل حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكيا
فجعل أهل المدينة يسئلون عني فيقولون ، لقيناه وعليه ثيابه وهم
لا يعلمون ، وقد رخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمن كان
مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة ) ( 2 ) . فإنها تدل على أن
الترخيص مختص للمريض والضعيف .
وكذا ما في معتبرة أبي بصير الدالة على أن الصادق ( ع ) أحرم
من الجحفة ولم يحرم من الشجرة واعتذر ( ع ) بأنه كان عليلا ( 3 )
وأما القائل بجواز الاحرام من الجحفة اختيارا فقد استدل بعدة
من الروايات .
منها : صحيح علي بن جعفر ( وأهل المدينة من ذي الحليفة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من المواقيت ح 2 و 3 و 9 .
( 2 ) الوسائل : باب 6 من المواقيت ح 5 .
( 3 ) الوسائل : باب 6 من المواقيت ح 4 .