( مسألة 1 ) : الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجحفة
- وهي ميقات أهل الشام - اختيارا ، نعم يجوز مع الضرورة
لمرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع لكن خصها بعضهم
بخصوص المرض ، والضعف لوجودهما في الأخبار فلا
يلحق بهما غيرهما من الضرورات ، والظاهر إرادة المثال ،
فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة ( 1 ) .
شرح
الحج أحرم من مكانه فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثم
ليحرم ) ( 1 ) .
فإنه يدل على أن من ترك الاحرام نسيانا وجب عليه العود إلى
الميقات والاحرام منه ، ويستفاد منه أن الذاكر لا يجوز له المرور
والتجاوز عن الميقات إلا محرما ، وغير ذلك من الروايات .
( 1 ) الظاهر أنه لا خلاف بينهم في جواز تأخير الاحرام من مسجد
الشجرة إلى الجحفة للمريض والضعيف بل يجوز العدول من ميقات
إلى ميقات آخر رعاية لضعفه ومرضه كما سيتضح ذلك ( إن شاء الله
تعالى ) .
إنما الكلام في المختار وأنه هل يجوز له العدول من مسجد الشجرة
إلى الجحفة من دون عذر ومرض أم لا ؟ .
المشهور والمعروف عدم جواز التأخير إلى الجحفة اختيارا .
ونسب إلى بعض القدماء جواز التأخير اختيارا كما عن الجحفي وابن
حمزة في الوسيلة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من المواقيت ح 1 .