تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
هو الشجرة ، وفي بعضها أنه مسجد الشجرة ، وعلى أي حال فالأحوط الاقتصار على المسجد ، إذ مع كونه هو المسجد فواضح ومع كونه مكانا فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيد ، لكن مع ذلك الأقوى جواز الاحرام من خارج المسجد ولو اختيارا وإن قلنا : إن ذا الحليفة هو المسجد ، وذلك لأن مع الاحرام من جوانب المسجد يصدق الاحرام منه عرفا إذ فرق بين الأمر بالاحرام من المسجد أو بالاحرام فيه ، هذا مع امكان دعوى أن المسجد حد للاحرام فيشمل جانبه مع محاذاته ، وإن شئت فقل : المحاذاة كافية ولو مع القرب من الميقات .
شرح
الشجرة ، كما أنه ورد فيها : أن ذا الحليفة هو مسجد الشجرة ( 1 ) فلا موضوع لحمل المطلق على المقيد . نعم ورد في رواية واحدة ضعيفة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحرم من مسجد الشجرة ( 2 ) ولكنها غير دالة على أنه صلى الله عليه وآله عينه ميقاتا وإنما تحكي فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنه أحرم من نفس المسجد ولا ريب في جواز ذلك ز ، فلا تدل هذه الرواية على قصر الميقات بالمسجد خاصة فالروايات الدالة على أن الميقات ذو الحليفة باقية على اطلاقها وسالمة من التقييد .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من المواقيت ح 3 و 7 . ( 2 ) الوسائل : باب 1 من المواقيت ح 13 .