هو الشجرة ، وفي بعضها أنه مسجد الشجرة ، وعلى أي
حال فالأحوط الاقتصار على المسجد ، إذ مع كونه هو
المسجد فواضح ومع كونه مكانا فيه المسجد فاللازم حمل
المطلق على المقيد ، لكن مع ذلك الأقوى جواز الاحرام
من خارج المسجد ولو اختيارا وإن قلنا : إن ذا الحليفة
هو المسجد ، وذلك لأن مع الاحرام من جوانب المسجد
يصدق الاحرام منه عرفا إذ فرق بين الأمر بالاحرام من
المسجد أو بالاحرام فيه ، هذا مع امكان دعوى أن المسجد
حد للاحرام فيشمل جانبه مع محاذاته ، وإن شئت فقل :
المحاذاة كافية ولو مع القرب من الميقات .
شرح
الشجرة ، كما أنه ورد فيها : أن ذا الحليفة هو مسجد الشجرة ( 1 )
فلا موضوع لحمل المطلق على المقيد .
نعم ورد في رواية واحدة ضعيفة أن رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) أحرم من مسجد الشجرة ( 2 ) ولكنها غير دالة على أنه صلى الله عليه وآله
عينه ميقاتا وإنما تحكي فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنه
أحرم من نفس المسجد ولا ريب في جواز ذلك ز ، فلا تدل هذه
الرواية على قصر الميقات بالمسجد خاصة فالروايات الدالة على أن الميقات
ذو الحليفة باقية على اطلاقها وسالمة من التقييد .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من المواقيت ح 3 و 7 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من المواقيت ح 13 .