تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ثم إن الظاهر عموم حكم المقام بالنسبة إلى الحج المندوب وشمول الأخبار له ( 1 ) فلو نوى التمتع ندبا وضاق وقته عن اتمام العمرة وادراك الحج جاز له العدول إلى الافراد وفي وجوب العمرة بعده اشكال ، والأقوى عدم وجوبها .
شرح
الظاهر صحة عمرته وحجه فيأتي بالموقف الاضطراري لعرفه وهو الوقوف ليلة العيد في عرفات ، للاكتفاء في صحة الحج بالوقوف الاضطراري ، والمفروض أنه لم يترك الوقوف الاختياري عن غير عذر ليفسد حجه ، وإنما تركه عن عذر لاعتقاده سعة الوقت . وأما عدم جواز العدول فلأن موضوعه الخشية وخوف فوت الموقف والمفروض أن هذا الشخص لم يكن خائفا بل كان معتقدا سعة الوقت . ويمكن أن يقرب ما ذكرنا : بأن العدول إنما جاز لدرك الموقف الاختياري لأهميته ، والمفروض أنه قد فاته على كل تقدير عدل أو لم يعدل فأدلة العدول لا تشمل المقام فيكون حجه صحيحا لدرك الموقف الاضطراري ، وأما ترك الاختياري فهو غير ضائر إذا كان عن عذر . ( 1 ) لاطلاقها وعدم تقييدها بالواجب . وهل تجب عليه العمرة المفردة بعد العدول إلى حج الافراد واتيان مناسكه أم لا ؟ . اختار المصنف عدم الوجوب وهو الصحيح ، وذلك لأن الأمر باتيان العمرة المفردة بعد الاتيان بحج الافراد الذي عدل إليه وإن ورد في عدة من الروايات الآمرة بالعدول وأنه يصنع كما صنعت عائشة كما