ثم إن الظاهر عموم حكم المقام بالنسبة إلى الحج المندوب
وشمول الأخبار له ( 1 ) فلو نوى التمتع ندبا وضاق وقته
عن اتمام العمرة وادراك الحج جاز له العدول إلى الافراد
وفي وجوب العمرة بعده اشكال ، والأقوى عدم وجوبها .
شرح
الظاهر صحة عمرته وحجه فيأتي بالموقف الاضطراري لعرفه وهو
الوقوف ليلة العيد في عرفات ، للاكتفاء في صحة الحج بالوقوف
الاضطراري ، والمفروض أنه لم يترك الوقوف الاختياري عن غير عذر
ليفسد حجه ، وإنما تركه عن عذر لاعتقاده سعة الوقت .
وأما عدم جواز العدول فلأن موضوعه الخشية وخوف فوت الموقف
والمفروض أن هذا الشخص لم يكن خائفا بل كان معتقدا سعة الوقت .
ويمكن أن يقرب ما ذكرنا : بأن العدول إنما جاز لدرك الموقف
الاختياري لأهميته ، والمفروض أنه قد فاته على كل تقدير عدل أو لم
يعدل فأدلة العدول لا تشمل المقام فيكون حجه صحيحا لدرك الموقف
الاضطراري ، وأما ترك الاختياري فهو غير ضائر إذا كان عن عذر .
( 1 ) لاطلاقها وعدم تقييدها بالواجب .
وهل تجب عليه العمرة المفردة بعد العدول إلى حج الافراد واتيان
مناسكه أم لا ؟ .
اختار المصنف عدم الوجوب وهو الصحيح ، وذلك لأن الأمر
باتيان العمرة المفردة بعد الاتيان بحج الافراد الذي عدل إليه وإن ورد
في عدة من الروايات الآمرة بالعدول وأنه يصنع كما صنعت عائشة كما