تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
العدول وكفايته اشكال ، والأحوط العدول وعدم الاكتفاء إذا كان الحج واجبا عليه ( 1 ) .
شرح
يدخل في العمرة مع ضيق الوقت عن اتمامها ( 1 ) الوجوه المحتملة في المسألة أربعة . الأول : جواز العدول بدعوى أن نصوص المقام لا تختص بالتأخير غير الاختياري بل مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين التأخير الاختياري وغيره ، وشمولها للعامد وغيره وإن كان العامد آثما في التأخير كما هو الحال في نظائر المقام من موارد الابدال اضطرارية ، كمن أخر الصلاة عمدا حتى ضاق الوقت عن الوضوء ، أو أراق الماء عمدا ، فإنه يجب عليه التيمم وتصح صلاته ، وكذا من أخر الصلاة عمدا حتى أدرك ركعة من الوقت صحت صلاته أداءا وإن أثم في التأخير ، فالانقلاب بمقتضى هذه الروايات قهري . وفيه : أن مورد النصوص من كان غير متمكن في نفسه ولا يعم من كان متمكنا وجعل نفسه عاجزا عمدا . ولا يقاس المقام بباب الصلاة لعدم سقوطها بحال من الأحوال بالضرورة والنص كقوله ( ع ) : في معتبرة زرارة الواردة في المستحاضة ( لا تدع الصلاة على حال ) ( 1 ) فإن المستفاد من ذلك عدم سقوط الصلاة في حال من الأحوال لا من الرجال ولا من النساء : والرواية وإن كانت في مورد الاستحاضة ولكن لا يحتمل اختصاص عدم سقوط الصلاة بالنساء ، فالقرينة القطعية قائمة على عدم سقوط الصلاة ولو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 الاستحاضة ، ح 5 .
كتاب الحج — صفحة 306 | السيد الخوئي