تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
بل لا يبعد دخول من اعتقد سعة الوقت فأتم عمرته ثم بان كون الوقت مضيقا في تلك الأخبار ( 1 ) .
شرح
تعييني بالاطلاق فإذا ورد في مورده أمر آخر بالتمام كان الحال فيه كما في الأول غير أنه يرفع اليد عن اطلاق كل منهما بالآخر ونتيجة ذلك هي التخيير وهذا هو المراد من الجمع العرفي بين الأمرين ولكن لا يمكن تطبيق ذلك على ما نحن فيه ، لأن الروايات متعارضة نفيا واثباتا ومعه كيف يمكن حمل الروايات على التخيير . وبعبارة أخرى : لو كانت الروايات مشتملة على الاثبات ووجوب شئ فقط أمكن حملها على التخيير بالبيان المتقدم ، وأما إذا كانت مشتملة على الاثبات والنفي معا فلا يمكن حملها على التخيير ، ونصوص المقام كذلك لقوله : في بعضها ( إذا قدمت مكة يوم التروية وقد غربت الشمس فليس لك متعة ) وفي بعضها ( يقدم مكة ليلة عرفة قال : لا متعة له ) وفي بعضها ( إذا دخل يوم عرفة قال : لا متعة له ) فهذه الروايات تنفي المتعة في هذا الحد وروايات أخر تدل على بقاء المتعة إلى زوال يوم عرفة كصحيح جميل والحلبي وكيف يمكن حملها على التخيير . فالمتحصل : أن الميزان في العدول إنما هو بخوف فوت الموقف الركني . ( 1 ) لو اعتقد سعة الوقت فدخل مكة متمتعا ثم بان كون الوقت مضيقا وأن هذه الليلة ليلة العيد ( مثلا ) وفاته الموقف فهل تصح عمرته ثم يأتي بالحج ، أو يعدل إلى الافراد ؟ .