تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
والمنشأ اختلاف الأخبار فإنها مختلفة أشد الاختلاف والأقوى أحد القولين الأولين لجملة مستفيضة من تلك الأخبار ، فإنها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها أن المناط في الاتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة . منها قوله ( عليه السلام ) في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي : ( لا بأس للتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوات الموقفين ) وفي نسخة - لا بأس للمتمتع أن يحرم ليلة عرفة ( الخ ) - وأما الأخبار المحددة بزوال يوم التروية أو بغروبه أو بليلة عرفة أو سحرها ، فمحمولة على صورة عدم امكان الادراك إلا قبل هذه الأوقات فإنه مختلف باختلاف الأوقات والأحوال والأشخاص ، ويمكن حملها على التقية إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية ، ويمكن كون الاختلاف لأجل التقية كما في أخبار الأوقات للصلوات . وربما تحمل على تفاوت مراتب أفراد المتعة في الفضل بعد التخصيص بالحج المندوب ، فإن أفضل أنواع التمتع أن تكون عمرته قبل ذي الحجة ثم ما تكون عمرته قبل يوم التروية ثم ما يكون قبل يوم عرفة ، مع أنا لو أغمضنا عن الأخبار من جهة شدة اختلافها وتعارضها نقول : مقتضى القاعدة هو ما ذكرنا لأن المفروض أن الواجب