( أحدها ) : خوف فوات الاختياري من وقوف
عرفة . ( الثاني ) : فوات الركن من الوقوف الاختياري
وهو المسمى منه . ( الثالث ) : فوات الاضطراري منه .
( الرابع ) : زوال يوم التروية . ( الخامس ) : غروبه .
( السادس ) : زوال يوم عرفة . ( السابع ) : التخيير بعد
شرح
زوال يوم التروية بين العدول والاتمام إذا لم يخف الفوت .
ومنها : صحيح جميل عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال : المتمتع له
المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحج إلى زوال الشمس
من يوم النحر ) ( 1 ) فإن دلالته على أن له اتمام العمرة إلى زوال
الشمس من يوم عرفة فواضحة جدا ، ومن الواضح أن السير من مكة
إلى عرفات كان يستغرق في تلك الأزمنة عدة ساعات لأن ما بين مكة
وعرفات مقدار أربعة فراسخ تقريبا فلا يدرك المتمتع الموقف بتمامه
وإنما يدرك مقدارا ما منه .
وبعبارة أخرى : لازم صحة اتيان العمرة إلى زوال يوم عرفة عدم
اعتبار درك الموقف بتمامه وكفاية دركه مقدارا ما قبل الغروب ،
والرواية كما ذكرنا صحيحة سندا ، وإن كان محمد بن عيسى الواقع في
السند مرددا بين محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني وبين الأشعري لأن
كلا منهما ثقة على الأصح ، ومدلولها يطابق القاعدة المقتضية لصحة
الحج إذا أدرك الموقف بمقدار المسمى وإن لم يستوعب تمام الوقت من
الزوال إلى الغروب ، ولذا حكي عن السيد في المدارك أن الصحيحة
نص في المطلوب .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 20 أقسام الحج ، ح 15 .