شرح
فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها ) ( 1 ) .
والمتفاهم منه جواز الاحرام من أي ميقات شاء ، لعدم خصوصية
لذات عرق ، أو عسفان فإن المستفاد منه بحسب الفهم العرفي جواز
الخروج إلى ميقات من المواقيت ، وإن لم يكن ميقات بلده وأهله ،
والرواية قد اشتملت على التجاوز عن ذات عرق والتجاوز على عسفان
ولم يعلم لنا إلى الآن أن عسفان واقع في أي مكان وبأي مقدار يبعد
عن مكة ، وكيف يحرم منه مع أنه ليس من حدود الحرم ولا من
المواقيت ، ولكن ذلك غير ضائر في دلالة الرواية على التخيير .
وقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) اعتمر ثلاث عمر
أحدها من عسفان ) ( 2 )
وأما القول الآخر وهو الاحرام من أدني الحل فتدل عليه جملة من
الأخبار ، أهمها صحيح الحلبي قال : ( سئلت أبا عبد الله ( ع )
لأهل مكة أن يتمتعوا ؟ قال ( ع ) : لا ليس لأهل مكة أن يتمتعوا
قلت : فالقاطنون بها ؟ قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 المواقيت ، ح 2 .
( 2 ) ذات عرق : مهل أهل العراق وهو الحد بين نجد وتهامة .
وقيل : عرق جبل بطريق مكة ومنه ذات عرق . عسفان : منهلة من
مناهل الطريق بين الجحفة ومكة . وقيل : عسفان بين المسجدين وهي
من مكة على مرحلتين ، وقيل قرية بها نخيل ومزارع على ستة وثلاثين
ميلا من مكة وهي حد تهامة وقد غزا النبي صلى الله عليه وآله بني لحيان بعسفان .
الجعرانة : مكان فيه ماء بين الطائف ومكة . وهي إلى مكة أقرب
نزلها النبي صلى الله عليه وآله عند رجوعه من غزاة حنين وأحرم منها .
معجم البلدان