تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها ) ( 1 ) . والمتفاهم منه جواز الاحرام من أي ميقات شاء ، لعدم خصوصية لذات عرق ، أو عسفان فإن المستفاد منه بحسب الفهم العرفي جواز الخروج إلى ميقات من المواقيت ، وإن لم يكن ميقات بلده وأهله ، والرواية قد اشتملت على التجاوز عن ذات عرق والتجاوز على عسفان ولم يعلم لنا إلى الآن أن عسفان واقع في أي مكان وبأي مقدار يبعد عن مكة ، وكيف يحرم منه مع أنه ليس من حدود الحرم ولا من المواقيت ، ولكن ذلك غير ضائر في دلالة الرواية على التخيير . وقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) اعتمر ثلاث عمر أحدها من عسفان ) ( 2 ) وأما القول الآخر وهو الاحرام من أدني الحل فتدل عليه جملة من الأخبار ، أهمها صحيح الحلبي قال : ( سئلت أبا عبد الله ( ع ) لأهل مكة أن يتمتعوا ؟ قال ( ع ) : لا ليس لأهل مكة أن يتمتعوا قلت : فالقاطنون بها ؟ قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 المواقيت ، ح 2 . ( 2 ) ذات عرق : مهل أهل العراق وهو الحد بين نجد وتهامة . وقيل : عرق جبل بطريق مكة ومنه ذات عرق . عسفان : منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة . وقيل : عسفان بين المسجدين وهي من مكة على مرحلتين ، وقيل قرية بها نخيل ومزارع على ستة وثلاثين ميلا من مكة وهي حد تهامة وقد غزا النبي صلى الله عليه وآله بني لحيان بعسفان . الجعرانة : مكان فيه ماء بين الطائف ومكة . وهي إلى مكة أقرب نزلها النبي صلى الله عليه وآله عند رجوعه من غزاة حنين وأحرم منها . معجم البلدان
كتاب الحج — صفحة 220 | السيد الخوئي