تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وهل يعتبر الحد المذكور من مكة أو من المسجد ؟ وجهان ، أقربهما الأول ، ومن كان على نفس الحد فالظاهر أن وظيفته التمتع ، لتعليق حكم الافراد والقران على ما دون الحد ولو شك في كون منزلة في الحد أو خارجه وجب عليه الفحص ومع عدم تمكنه يراعي الاحتياط ، وإن كان لا يبعد القول بأنه يجري عليه حكم الخارج فيجب عليه التمتع ، لأن غيره معلق على
شرح
لا لغة ولا عرفا ، وإنما التحديد راجع إلى تخصيص الحكم بالنسبة إلى قصر الصلاة وتمامها . وثانيا : إن الآية الكريمة غير ناظرة إلى الحضور مقابل السفر وإنما تنظر إلى الحضور في البلد الحرام في قبال الغياب عنه والحضور في غيره فالمراد من قوله تعالى : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) من لم يكن من أهل مكة وسكنتها ، وذلك يصدق على من كان يسكن غير بلدة مكة سواء كان قريبا أو بعيدا . وإن شئت قلت : إن المكلفين على قسمين : قسم يسكن مكة المكرمة وقسم يسكن غير بلدة مكة ، والآية ناظرة إلى تقسيم المكلفين إلى قسمين من حيث مسكنهم وأوجب الله تعالى التمتع على من لم يكن من سكنة مكة المعظمة . ولو كنا نحن والآية المباركة لكان مقتضاها وجوب التمتع على من لم يكن من سكنة مكة المكرمة سواء كان ساكنا في بلد قريب دون الحد المذكور ، أو كان ساكنا في البلاد البعيدة ، ولكن النصوص حددت البعد بثمانية وأربعين ميلا ، وألحقت الساكنين في هذا الحد
كتاب الحج — صفحة 190 | السيد الخوئي