تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
تعدينا عن ذلك عن جهة صحيح زرارة المتقدم . ثم إنه لو أغمضنا النظر عن الصحيح المتقدم لأمكن الاستدلال للقول المذكور بوجه آخر أولى من الوجوه المتقدمة . وهو أن المستفاد من الآية الشريفة وجوب التمتع على من لم يكن من سكنة مكة المعظمة ، ووجوب الافراد على من كان منهم إلا أن الاجماع القطعي قام على الحاق جماعة من المكلفين ممن بعد عن مكة بسكنة مكة الحاقا حكميا كأهالي ( مر ) وأهالي ( سرف ) ( 1 ) كما في النص ( 2 ) فمقتضى القاعدة هو الاقتصار على القدر المتيقن في غير الموارد المنصوصة ، فالنتيجة وجوب الافراد على أهالي مكة وعلى من كان الفاصل بينه وبين مكة أقل من اثني عشر ميلا ، ووجوب التمتع على من كان بعيدا من مكة بمقدار اثني عشرا ميلا أو أكثر . وهذا الوجه وإن كان أوجه من الوجوه المتقدمة ، ولكن مع ذلك لا يمكن الالتزام به أيضا بالنظر إلى صحيح زرارة المتقدم الدال على أن الحد الموجب للتمتع هو ثمانية وأربعون ميلا ، ولا موجب بل ولا مجوز لرفع اليد عنه بعد تماميته سندا ودلالة . وأما حمله على الجوانب الأربعة فقد عرفت أنه من أضعف المحامل . ثم إنه ينبغي التكلم في جهات تعرض لها المصنف ( قده ) . الأولى : هل يعتبر الحد المذكور من بلدة مكة أو من المسجد ؟ وجهان ، بل قولان . الظاهر أن العبرة بنفس المسجد إلا البلد ، وذلك لأن عمدة ما استدل
هامش
( 1 ) مر : اسم موضع على مرحلة من مكة وسرف . مثال كتف موضع قريب من التنعيم وهو عن مكة عشرة أو تسعة أو سبعة أميال . ( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب أقسام الحج ، ح 1 .
كتاب الحج — صفحة 192 | السيد الخوئي