وخبره عنه ( ع ) : سألته عن قول الله عز وجل ( ذلك الخ )
قال ، لأهل مكة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة ، قلت فما حد
ذلك ، قال ثمانية وأربعون ميلا من جميع نواحي مكة دون
عسفان وذات عرق ، ويستفاد أيضا من جملة من أخبار أخر
والقول بأن حده اثنا عشر ميلا من كل جانب - كما عليه
جماعة - ضعيف لا دليل عليه إلا أصل ، فإن مقتضى جملة
من الأخبار وجوب التمتع على كل أحد والقدر المتيقن الخارج
منها من كان دون الحد المذكور .
شرح
الخبر الأول : ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( في
حاضري المسجد الحرام ، قال : ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري
المسجد الحرام ، وليس لهم متعة ) ( 2 ) .
الثاني : صحيح حماد ( في حاضري المسجد الحرام ، قال : ما دون
الأوقات إلى مكة ) ( 2 )
ولكن لا يمكن العمل بهاتين الروايتين لعدم القائل بهما منا ومخالفتهما للمتسالم
عليه بين أصحابنا فلا بد من طرحهما أو حملهما على ما دون المواقيت كلها .
هذا مضافا إلى ضعف الخبر الأول سندا لأن الموجود في السند
- على ما في الوسائل - أو الحسن النخعي وهكذا في التهذيب المطبوع
حديثا ( 3 ) وفي بعض نسخ التهذيب أبو الحسين النخعي وهو لقب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب أقسام الحج ، ح 4 و 5 .
( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب أقسام الحج ، ح 4 و 5 .
( 3 ) التهذيب : ج 5 ص 33 .