وهو مقطوع بما مر ، أو دعوى أن الحاضر مقابل للمسافر
والسفر أربعة فراسخ ، وهو كما ترى ، أو دعوى أن الحاضر
شرح
أيوب بن نوح بن دراج الثقة أما أبو الحسن فهو مجهول ، فيدور الراوي
بين الموثق وغيره ، وتسقط الرواية بذلك عن الاعتبار .
وقد استدل على أن حد البعد الموجب للتمتع اثنا عشر ميلا من
كل جانب بوجوه
الأول : العمومات الدالة على وجوب التمتع على كل مكلف
كصحيحة الحلبي ( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة لأن الله تعالى
يقول : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) فليس
لأحد إلا أن يتمتع ، لأن الله أنزل ذلك في كتابه وجرت به السنة من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) والقدر المتيقن الخارج
منها من كان دون الحد المذكور ، فمن كان فوق الحد يشمله العمومات .
وفيه أولا : إن العمومات تخصص بما دل على التحديد بثمانية
وأربعين ميلا كصحيحة زرارة المتقدمة .
وثانيا : إن العمومات لا اطلاق لها من هذه الجهة - أي ثبوت
المتعة على كل مكلف - وإنما هي ناظرة إلى حكم النائي في قبال العامة
القائلين بجواز الافراد ، أو القران للنائي ، وهذه الرواية في مقام
الرد عليهم وأن النائي لا يجوز له إلا التمتع .
الثاني : ما استدل به صاحب الجواهر ( 2 ) بالآية :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب أقسام الحج ، ح 2 .
( 2 ) الجواهر : ج 18 ص 6 .