تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
قال ( قلت مات رجل فأوصى بتركته أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم تكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدق بها ، فقال ( ع ) ما صنعت قلت تصدقت بها فقال ( ع ) : ضمنت إلا أن تكون تبلغ أن يحج بها من مكة فإن كانت تبلغ أن يحج بها من مكة فأنت ضامن )
ويظهر مما ذكرنا حال سائر الموارد التي تبطل الوصية لجهة من الجهات هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث وعين له مصارف وتعذر بعضها ، وأما فيه فالأمر أوضح لأنه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك فلا يعود إليه .
شرح
ولا فرق بين أن يكون التعذر من الأول أو أنه يطرء بعد ذلك . وأما لو أوصى ابتداءا بأمور ولم تكون وصيته مسبوقة بتعيين الثلث واخراجه كما إذا أوصى بالحج ابتداءا فهل يرجع المال ميراثا أو يصرف في وجوه البر ، وجهان : قد يقال : بالأول لعدم امكان العمل بالوصية فيرجع المال إلى الوارث لفقد المانع . ولكن ذهب جماعة منهم الماتن ( قده ) إلى الثاني للقرينة العامة الخارجية على تعدد المطلوب ، فإن الظاهر من حال الموصي في أمثال المقام إرادة عمل ينفعه ، وإنما عين عملا خاصا لكونه أنفع في نظره من غيره ، فتعيينه لمثل الحج ونحوه من الأمور القربية على نحو تعدد المطلوب وإذا تعذر بعضه لا يسقط الآخر . ويؤكد ذلك عدة من الروايات الواردة في باب نسيان الوصية
كتاب الحج — صفحة 137 | السيد الخوئي