( مسألة 7 ) : إذا أوصى بالحج وعين الأجرة في مقدار
فإن كان الحج واجبا ولم يزد ذلك المقدار عن أجرة المثل أو
زاد وخرجت الزيادة من الثلث تعين ، وإن زاد ولم تخرج
الزيادة من الثلث بطلت الوصية ويرجع إلى أجرة المثل ، وإن
كان الحج مندوبا فكذلك تعين أيضا مع وفاء الثلث بذلك
المقدار ، وإلا فبقدر وفاء الثلث مع عدم كون التعيين على وجه
التقييد ، وإن لم يف الثلث بالحج أو كان التعيين وجه
شرح
وأوضح منه الخبر الثاني لأن مورده الوصية بالحج البلدي لقوله :
( وقد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن ) وقد أمر ( عليه السلام )
بجعل حجتين مكان ثلاث حجج .
وقد يقال : بتعيين الميقاتي والغاء خصوصية البلدي بمقتضى النصوص
الدالة على أنه إذا لا يمكن الحج البلدي فمن الميقات حجة واحدة وقد
عقد في الوسائل بابا لذلك وذكر فيها عدة روايات دلت على أن من
أوصى بحجة الاسلام وجب أن يقضى عنه من بلده فإن لم تبلغ التركة
فمن حيث بلغ ولو من الميقات .
منها : صحيحة علي بن رئاب وموثقة ابن بكير ( 1 ) .
والجواب : إن مورد الروايات هو عدم التمكن من البلد والمفروض
في محل الكلام هو التمكن منه ولكن لا يتمكن من التعدد ، فالروايات
أجنبية عن المقام ولا يمكن التعدي من مواردها إلى محل كلامنا .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب النيابة في الحج ، ح 1 و 2 .