تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
بين جعل أجرة سنتين مثلا لسنة وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكل سنة ففي تعيين الأول أو الثاني وجهان ، ولا يبعد التخيير بل أولوية الثاني ، إلا أن مقتضى اطلاق الخبرين الأول ( 1 ) هذا كله إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحج بذلك المقدار على وجه التقييد وإلا فتبطل الوصية إذا لم يرج امكان ذلك بالتأخير أو كانت الوصية مقيدة بسنين معينة .
شرح
الوصية على نحو تعدد المطلوب . نعم لو كانت الوصية بتعدد الحج بالمقدار المعين على نحو التقييد تكون الوصية باطلة لتعلقها بأمر متعذر غير مقدور فيرجع المال إلى الوراث ، بخلاف ما إذا كانت الوصية في الحقيقة متعددة أحدها تعلق بالحج عنه ، والآخر تعلق بصرف مقدار من الثلث في وجوه البر من الحج ونحوه ، وتعذر واحد منهما لا يوجب سقوط العمل بالآخر كما هو الشأن في جميع موارد تعدد المطلوب . ( 1 ) إذا أوصى بالحج البلدي وفرضنا عدم كفاية المقدر المعين لتعدده ودار الأمر بين تعدد الحج الميقاتي ، وبين الاستئجار لحج بلدي واحد . وبعبارة أخرى : دار الأمر بين الغاء خصوصية البلد أو الغاء التعدد الظاهر تعين الثاني وتقديم الحج البلدي ، لاطلاق الخبرين المتقدمين لإبراهيم بن مهزيار ، فإن الأول منهما وإن لم يصرح فيه بذكر البلد ، ولكن مقتضى اطلاقه هو اتيان الحج البلدي مرة واحدة وإن تمكن من حجتين ميقاتيتين .