بين جعل أجرة سنتين مثلا لسنة وبين الاستئجار بذلك المقدار
من الميقات لكل سنة ففي تعيين الأول أو الثاني وجهان ،
ولا يبعد التخيير بل أولوية الثاني ، إلا أن مقتضى اطلاق
الخبرين الأول ( 1 ) هذا كله إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحج
بذلك المقدار على وجه التقييد وإلا فتبطل الوصية إذا لم يرج
امكان ذلك بالتأخير أو كانت الوصية مقيدة بسنين معينة .
شرح
الوصية على نحو تعدد المطلوب .
نعم لو كانت الوصية بتعدد الحج بالمقدار المعين على نحو التقييد
تكون الوصية باطلة لتعلقها بأمر متعذر غير مقدور فيرجع المال إلى
الوراث ، بخلاف ما إذا كانت الوصية في الحقيقة متعددة أحدها تعلق
بالحج عنه ، والآخر تعلق بصرف مقدار من الثلث في وجوه البر من
الحج ونحوه ، وتعذر واحد منهما لا يوجب سقوط العمل بالآخر كما
هو الشأن في جميع موارد تعدد المطلوب .
( 1 ) إذا أوصى بالحج البلدي وفرضنا عدم كفاية المقدر المعين
لتعدده ودار الأمر بين تعدد الحج الميقاتي ، وبين الاستئجار لحج
بلدي واحد .
وبعبارة أخرى : دار الأمر بين الغاء خصوصية البلد أو الغاء التعدد
الظاهر تعين الثاني وتقديم الحج البلدي ، لاطلاق الخبرين المتقدمين
لإبراهيم بن مهزيار ، فإن الأول منهما وإن لم يصرح فيه بذكر البلد ،
ولكن مقتضى اطلاقه هو اتيان الحج البلدي مرة واحدة وإن تمكن من
حجتين ميقاتيتين .