ذلك في كثير من الموارد لحصول العلم غالبا بأن الميت كان
مشغول الذمة بدين أو خمس أو زكاة أو حج أو نحو ذلك ،
إلا أن يدفع بالحمل على الصحة فإن ظاهر حال المسلم الاتيان
بما وجب عليه ، لكنه مشكل في الواجبات الموسعة بل في
غيرها أيضا في غير الموقتة فالا حوط في هذه الصورة الاخراج
من الأصل .
شرح
وكذا في الوصية بالخمس والزكاة ونحوهما من الحقوق المالية فإن الايصاء
بها لو كان من باب الاحتياط ولو احتياطا وجوبيا ، ليس اقرارا
باشتغال ذمته وباستقرار الدين عليه فإن الاحتياط لا يوجب اشتغال
الذمة ، نعم إذا كان هناك ظهور في أن الموصى به هو الحج الأصلي
فهو المتبع فإن الظهور كالصراحة في لزوم الاتباع .
ثم إن المصنف ( رحمه الله ) ذكر المتحصل بما تقدم ، وهو أنه في
صورة الشك في كون الموصى به واجبا حتى يخرج من الأصل أولا حتى
يكون من الثلث ، ذكر أن مقتضى الأصل الخروج من الثلث لأن
الخروج من الأصل موقوف على كونه واجبا وهو غير معلوم بل الأصل
عدمه ، إلا إذا كان هناك انصراف إلى الواجب كالوصية بالخمس
والزكاة والحج ، إلا إذا كان واجبا عليه سابقا وشك في اتيانه وعدمه
فالظاهر جريان الاستصحاب بشك الوصي أو الوارث لا شك الموصي .
ثم قال : يشكل على ذلك ، الأمر في كثير من الموارد من الأموال
المتروكة لحصول العلم غالبا بأن الميت كان مشغول الذمة بدين أو خمس
أو زكاة أو حج ونحو ذلك من الحقوق المالية ، واجراء الاستصحاب