شرح
يترتب عليه أي أثر آخر ، ولذا لا يترتب عليه الآثار الشرعية في العقود
والايقاعات في أمثال المقام ، فلو شك في أنه باع داره أو صدر منه العقد
أو الكلام الباطل المحرم لا يحكم عليه ببيع داره لحمل فعله على الصحة ،
بل غاية ما يترتب على ذلك أنه لم يرتكب محرما ولم يصدر منه الكلام
الباطل ، ومن ذلك ما ذكره الشيخ الأنصاري من أنه لو تردد الأمر بين
إن سلم أو سب لا يجب علينا رد السلام لحمل فعله على الصحة ، وإنما
نحكم بأنه لم يصدر منه السب ، فاستصحاب عدم الأداء وبقاء الاشتغال محكم .
وأما الثاني : فالظاهر أن استصحاب عدم أداء الخمس لا يؤثر في
الضمان ولا يوجبه ، لأن المفروض أن المال تلف حينما كان المالك وليا
عليه وكان جائزا له أن يتلف الخمس ويبدله من مال آخر ، والضمان
إنما يترتب على التفريط وهو غير محرز واستصحاب عدم الأداء لا يثبته .
وأما الثالث : وهو ما إذا اشتغلت ذمته بالحق قطعا ولكن نشك
في أنه هل فرغ ذمته أم لا ؟ فهل يحكم بضمان الميت واشتغال ذمته ،
أو بتفريغ ذمته ؟ يبتني ذلك على مسألة محررة في محلها وهي أن اثبات
الدين على الميت يحتاج إلى ضم اليمين إلى البينة ؟
فقد وقع الكلام في ضم اليمين وأنه من باب الجزء المتمم للبينة
فيكون المثبت لدعوى الدين على الميت البينة واليمين منضما ، أو أن
الدين يثبت بالبينة ولا يحتاج إلى ضم اليمين ولكن بقائه لا يثبت بالبينة
إلا بعد ضم اليمين فاليمين لاثبات بقاء الدين وعدم سقوطه لا لاثبات
أصل الدين ، فالاستصحاب لا يكفي في الحكم في البقاء بل لا بد في
اثبات بقائه من ضم اليمين ؟ .
إن قلنا : بالأول كما هو المحقق في محله ( 1 ) فالدين ثابت في الذمة
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج : الجزء 1 ص 18 .